الأمير الحسين بن بدر الدين

532

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

قول ، والقول يحصل بالمخافتة . والجهر به سنّة . ولا يصحّ أذان الجنب ، ولا أذان الفاسق أيّ فسق كان : من سكر أو غيره ، ولا أذان الكافر [ كافر تأويل ] سواء كان مجبريّا قدريّا أو غيره ، ولا أذان المجنون . واللّاحن في أذانه لا يصحّ أذانه ، وكذلك أذان المرأة ، وكذلك الصبي الذي لم يبلغ ، لا يجب عليه الأذان ، ولا شيء من الشرائع فلا يعتدّ بأذانه . ويصح أذان المحدث [ حدثا أصغر ] ولا تصح إقامته . ولا يقيم للغير غير مؤذنهم ، إلا عن عذر . فإن أعاد الأذان غير المؤذن الأول جاز أن يقيم ، كما فعل أبو محذورة مؤذن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه جاء وقد أذّن إنسان فأعاد الأذان ثم أقام « 1 » . ويجوز أن يؤذن مؤذنان وثلاثة وأكثر في وقت صلاة واحدة لصلاة واحدة ، سواء أذّنوا في وقت واحد ، أو أذّن كل واحد منهم وحده . وقد روينا أن بلال ابن حمامة « 2 » ، وابن أم مكتوم ، وصهيبا الرومي . ورابع « 3 » ، ذهب عمّن روى لنا اسمه فلا يدري « 4 » أهو عبد اللّه بن زيد أو أبو محذورة رحمة اللّه عليهم - أذّنوا في وقت واحد لصلاة واحدة في مسجد رسول اللّه على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد بن سليمان في أصول الأحكام ( خ ) بلفظ : جاء وقد أذن إنسان فأذن هو وأقام . والمؤلف في الشفاء 1 / 253 . ( 2 ) قيل : إنه بلال بن رباح وحمامة أمه ، نسب إليها ، كما ذكر ذلك في أسد الغابة . شهد بدرا والمشاهد كلها ، وكان من السابقين إلى الإسلام وعذب من أجل ذلك . وهو مؤذن رسول اللّه توفي بدمشق سنة 20 ه ، وقيل 17 ه وقيل 18 ه ، وقيل : بحلب . أنظر أسد الغابة 1 / 414 . ( 3 ) في ( ب ) كانت « رابع » وصلّحها « رابعا » توهما للعطف والرفع على أنها ابتداء كلام ، والمعنى : ورابع ذهب اسمه عن الراوي . وسوّغ الابتداء به ، وهو نكرة التقسيم . ( 4 ) في ( ب ) : فلا ندري . ( 5 ) المؤلف في الشفاء 1 / 256 .